منتخب إنجلترا يقف على أعتاب التأهل بنسبة تصل إلى 80% وفقًا للتحليلات الفنية الأخيرة. يتصدر الفريق الإنجليزي المجموعة الحادية عشرة في التصفيات الأوروبية بفارق نقطي مريح عن أقرب منافسيه، مما يضعه في موقف قوي للتأهل المباشر.
في الواقع، أظهرت الإحصائيات أن أداء منتخب إنجلترا في المباريات الست الأولى كان لافتًا، خاصة على المستوى الدفاعي بقيادة جون ستونز. بالإضافة إلى ذلك، ساهم الأسلوب التكتيكي الذي يتبعه المدرب غاريث ساوثغيت في تحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية، على الرغم من تحديات المنافسة مع منتخبات المجموعة.
سنستعرض في هذا المقال تحليلًا شاملًا للعوامل التي تدعم نسبة الـ80%، ونقارن بين أداء المنتخب الإنجليزي والمنتخبات المنافسة، مع استعراض سيناريوهات التأهل المختلفة سواء المباشر أو عبر الملحق.
تحليل أداء منتخب إنجلترا في التصفيات الأوروبية
قدم “الأسود الثلاثة” أداءً استثنائيًا في مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم، حيث أظهرت الإحصائيات والأرقام تفوقًا واضحًا يدعم توقعات التأهل بنسبة 80%. لنلقي نظرة تفصيلية على مسيرة منتخب إنجلترا في التصفيات الأوروبية.
النتائج في المباريات الست الأولى
حقق منتخب إنجلترا العلامة الكاملة في المباريات الست الأولى من التصفيات، متصدرًا المجموعة الحادية عشرة برصيد 18 نقطة. بدأ المشوار بانتصار مثير على إيطاليا بنتيجة 2-1 على أرض الأخيرة في شهر مارس، حيث سجل ديكلان رايس وهاري كين هدفي اللقاء.
واصل الفريق الإنجليزي انتصاراته بفوزه على أوكرانيا بهدفين دون رد، ثم تفوق مرة أخرى على إيطاليا في مباراة الإياب على ملعب ويمبلي بنتيجة 3-1، ليعزز صدارته للمجموعة.
أما المباراة الرابعة، فكانت تاريخية ضد مقدونيا الشمالية، حيث سحق الفريق منافسه بسباعية نظيفة على ملعب أولد ترافورد، مواصلاً العلامة الكاملة برصيد 12 نقطة. تلا ذلك فوز سهل على مالطا برباعية نظيفة، وأخيرًا اكتساح لاتفيا بخمسة أهداف نظيفة.
عدد الأهداف المسجلة مقابل المستقبلة
أظهر منتخب إنجلترا قوة هجومية كبيرة، إذ سجل 18 هدفًا في مبارياته الست الأولى. وكان القائد هاري كين أبرز الهدافين، حيث عزز رقمه القياسي كهداف تاريخي للمنتخب الإنجليزي، وواصل هوايته في هز شباك المنافسين بالتصفيات، إذ سجل هدفًا على الأقل في 21 من آخر 22 مباراة تصفيات.
في المقابل، أظهر المنتخب صلابة دفاعية نادرة، حيث لم تتلق شباكه أي هدف في المباريات الست الأولى من التصفيات، مما يعني أن منتخب إنجلترا تلقى هدفًا واحدًا فقط خلال مسيرته في التصفيات حتى الآن. هذا السجل المثالي يعكس التوازن بين الأداء الهجومي والدفاعي للفريق.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الإنجليزي لم يخسر في آخر 37 مباراة له في تصفيات كأس العالم منذ عام 2009، وإذا أضفنا تصفيات بطولة أوروبا، فإن سلسلة المباريات التي لم يخسرها بلغت 57 مباراة منذ عام 2015.
أداء خط الدفاع بقيادة جون ستونز
يعتبر جون ستونز العمود الفقري لدفاعات منتخب إنجلترا في هذه التصفيات. المدافع البالغ من العمر 22 عامًا أثبت نفسه كأحد أفضل المدافعين في أوروبا. انضم ستونز إلى مانشستر سيتي من إيفرتون مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني، وهو ما جعله ثاني أغلى مدافع في العالم آنذاك بعد البرازيلي ديفيد لويز.
رغم أن بعض المحللين، مثل اللاعب الدولي المعتزل سول كامبل، أبدوا في السابق تحفظات حول قدرة ستونز على قيادة دفاع إنجلترا، إلا أن أداءه في التصفيات أسكت المشككين. ساهم ستونز، بفضل أسلوبه المميز في الاستحواذ على الكرة، في الحفاظ على نظافة شباك المنتخب لتسع مباريات متتالية.
إضافة إلى ذلك، أظهرت الإحصاءات أن منتخب إنجلترا واجه فرصتين فقط على المرمى في مبارياته الست الأولى، وهو ما يعكس قوة الخط الدفاعي بقيادة ستونز، وكفاءة الحارس جوردان بيكفورد الذي حافظ على نظافة شباكه وتصدى ببراعة للفرص القليلة التي أتيحت للمنافسين.
الأسلوب التكتيكي تحت قيادة غاريث ساوثغيت
يعتمد المدرب الإنجليزي غاريث ساوثغيت على أسلوب تكتيكي مميز ساهم في تحقيق نتائج لافتة خلال مسيرة الفريق في التصفيات. فهم هذا الأسلوب يكشف سر الأرقام والإحصائيات المبهرة التي حققها منتخب إنجلترا وسبب ارتفاع نسبة تأهله إلى 80%.
الاعتماد على خطة 4-2-3-1
يعتمد ساوثغيت بشكل أساسي على تشكيلة 4-2-3-1 في بناء لعب الفريق والحالات الدفاعية. هذه التشكيلة تتألف من خط دفاعي رباعي، مع ثنائي ارتكاز في الوسط، ولاعب صانع ألعاب (رقم 10) يتمركز خلف المهاجم الصريح هاري كين، إضافة إلى جناحين على الأطراف.
تعتبر هذه التشكيلة متوازنة للغاية، إذ تمنح الفريق قوة دفاعية بوجود لاعبي الارتكاز اللذين يساعدان في حماية خط الدفاع. كما تسمح بهجوم سلس ومرونة تكتيكية يمكن تعديلها حسب مجريات المباراة.
أحد الجوانب المميزة في أسلوب ساوثغيت هو تحركات هاري كين، الذي غالباً ما يتراجع للخلف خلال مرحلة البناء لخلق تفوق عددي في خط الوسط. هذه الحركة محورية لأنها تسمح لكين بالعمل كحلقة وصل بين خط الوسط والهجوم، مما يجذب المدافعين خارج مواقعهم ويخلق مساحات يمكن لزملائه استغلالها.
دور جود بيلينغهام في الربط بين الخطوط
يلعب جود بيلينغهام دوراً محورياً في منظومة ساوثغيت التكتيكية، فهو يُعتبر أحد أفضل لاعبي خط الوسط الشاملين في العالم. يتميز بيلينغهام بقدرة استثنائية على التحكم بالكرة، وقوة بدنية ملفتة، وجودة فنية عالية تجعله عنصراً أساسياً في ربط خطوط الفريق.
تكمن أهمية بيلينغهام في مرونته ورؤيته الثاقبة، حيث يستطيع أداء أدوار متعددة بأسلوب لعب ديناميكي. يمتاز اللاعب الشاب بقدرته على اللعب دفاعاً وهجوماً بنفس المستوى، مما جعله يوصف بأنه “لاعب وسط يقوم بكل شيء”.
علاوة على ذلك، يمتلك بيلينغهام مهارة فائقة في الانطلاقات والمراوغة، إلى جانب قدرته على الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم. هذه الصفات تجعله عنصراً حاسماً في تنفيذ أسلوب ساوثغيت الذي يعتمد على التحول السريع والاستحواذ على الكرة.
وفقاً لخبراء التحليل، يُعد بيلينغهام “حزمة متكاملة: لاعب وسط ديناميكي يمكنه استرجاع الكرة وتحريكها للأمام، والاحتفاظ بها، ومقاومة الضغط، والعثور على مساحات في دفاعات الخصوم، بالإضافة إلى التمريرات الحاسمة وتسجيل الأهداف”. هذا الوصف يوضح سبب اعتماد ساوثغيت على بيلينغهام كعنصر أساسي في تشكيلته.
التوازن بين الدفاع والهجوم
يسعى ساوثغيت دائماً للحفاظ على التوازن بين الجانبين الدفاعي والهجومي، حيث يجعل فريقه “متراصاً بشدة” مع التركيز على تقليص المساحة بين خط الوسط وخط الدفاع قدر الإمكان. هذا النهج ساهم في تعزيز الصلابة الدفاعية التي أشارت إليها الإحصائيات في القسم السابق.
يعتمد منتخب إنجلترا تحت قيادة ساوثغيت على خط دفاعي متقدم، مما يسمح للمدافعين بدعم خط الوسط بشكل أكثر فعالية، ويخلق تفوقاً عددياً في المناطق المركزية، ويسهل الانتقال الأسرع من الدفاع إلى الهجوم. بالطبع، هذا الأسلوب يتطلب مدافعين يتمتعون بسرعة جيدة ووعي تموضعي للتعامل مع الكرات الطويلة ومنع مهاجمي الخصم من استغلال المساحة خلف خط الدفاع.
من ناحية الاستحواذ، إحصائياً، هيمن منتخب إنجلترا على الاستحواذ لكنه واجه صعوبة في بعض الأحيان في خلق فرص واضحة للتسجيل. سبب ذلك يكمن في وجود سبعة إلى ثمانية لاعبين في المناطق المنخفضة من الملعب يتداولون الكرة، مع وجود لاعبين أو ثلاثة فقط خلف خط وسط المنافس لخلق الفرص.
رغم انتقاد البعض لنهج ساوثغيت المتحفظ أحياناً، إلا أن النتائج تتحدث عن نفسها، حيث حقق المنتخب الإنجليزي سلسلة من الانتصارات المتتالية والأداء المتوازن الذي يجمع بين الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية، مما يفسر ارتفاع نسبة تأهله إلى 80%.
العوامل الإحصائية التي تدعم نسبة 80%
تؤكد الأرقام والإحصاءات أن فرص منتخب إنجلترا في التأهل إلى كأس العالم 2026 وصلت إلى مستوى مرتفع للغاية. في الواقع، هناك عدة عوامل إحصائية محددة تدعم هذه النسبة العالية التي تصل إلى 80%. دعونا نستعرض أبرز هذه العوامل التي تجعل التأهل شبه محسوم للأسود الثلاثة.
تصدر المجموعة الحادية عشرة
يتربع منتخب إنجلترا على عرش المجموعة الحادية عشرة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026 برصيد 18 نقطة. هذا الرصيد جاء من تحقيق العلامة الكاملة في جميع المباريات التي خاضها الفريق، حيث فاز في مبارياته الست الأولى.
أصبح المنتخب الإنجليزي بفضل هذا الأداء القوي أول منتخب أوروبي يحجز مقعده رسمياً في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. هذا الإنجاز يعكس سيطرة واضحة على مجريات المجموعة منذ انطلاق التصفيات.
نظرة على ترتيب المجموعة تكشف مدى هيمنة منتخب إنجلترا، فبعد خوض ست مباريات، سجل الفريق 18 هدفاً ولم تستقبل شباكه أي هدف. هذه الإحصائية الاستثنائية تعزز بشكل كبير نسبة الـ80% المتوقعة لتأهل المنتخب.
الفارق النقطي عن أقرب المنافسين
يتفوق منتخب إنجلترا بفارق شاسع عن أقرب منافسيه في المجموعة. فبعد ست جولات، تمتلك إنجلترا 18 نقطة، بينما تحتل ألبانيا المركز الثاني برصيد 11 نقطة فقط. هذا يعني أن هناك فارقاً يبلغ سبع نقاط كاملة لصالح المنتخب الإنجليزي.
في المركز الثالث، تأتي صربيا برصيد 10 نقاط، متأخرة بثماني نقاط عن المتصدر. أما لاتفيا، صاحبة المركز الرابع، فتملك 5 نقاط فقط، في حين تتذيل أندورا ترتيب المجموعة بنقطة وحيدة.
هذا الفارق الكبير في النقاط يمنح منتخب إنجلترا أفضلية هائلة، خصوصاً مع بقاء جولتين فقط على انتهاء التصفيات. وفقاً لنظام التصفيات الأوروبية، يتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم 2026، وهو ما يضع المنتخب الإنجليزي في موقف مثالي لحسم التأهل.
عدد الانتصارات المتتالية
حقق منتخب إنجلترا سلسلة استثنائية من الانتصارات المتتالية في مشواره بالتصفيات. فاز الفريق في مبارياته الست الأولى، محققاً العلامة الكاملة بنسبة نجاح تبلغ 100%.
بدأت سلسلة الانتصارات مع الجولة الأولى من التصفيات، واستمرت دون انقطاع حتى الجولة السادسة. في الجولة الرابعة، واصل المنتخب الإنجليزي مسيرته المظفرة بفوز مستحق على أندورا بنتيجة 2-0، ثم تابع انتصاراته بفوز ساحق على لاتفيا بخماسية نظيفة.
هذه السلسلة من الانتصارات المتتالية عززت حظوظ منتخب إنجلترا في التأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة عشرة في تاريخه. علاوة على ذلك، تعد هذه المرة الثامنة على التوالي التي يصعد فيها المنتخب الإنجليزي إلى النهائيات منذ تأهله إلى مونديال 1998 في فرنسا.
تعززت هذه الإنجازات من خلال الأداء المتميز لخط هجوم المنتخب الذي سجل 18 هدفاً في ست مباريات، بمعدل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة. بالإضافة إلى ذلك، حافظ الفريق على نظافة شباكه في جميع هذه المباريات، مما يعكس التوازن المثالي بين الهجوم والدفاع.
مما سبق، نستنتج أن العوامل الإحصائية تدعم بقوة نسبة الـ80% لتأهل منتخب إنجلترا. فالتصدر المريح للمجموعة، والفارق النقطي الكبير، وسلسلة الانتصارات المتتالية، كلها عناصر تجعل فرصة التأهل شبه محسومة للأسود الثلاثة.
مقارنة مع المنتخبات المنافسة في المجموعة
لا شك أن فهم مستوى المنافسين في المجموعة يوفر صورة أوضح حول أسباب ارتفاع نسبة تأهل منتخب إنجلترا إلى 80%. فحين ننظر إلى أداء بقية المنتخبات في المجموعة، نلاحظ فجوة واسعة بين إنجلترا ومنافسيها.
تحليل أداء منتخب لاتفيا
يحتل منتخب لاتفيا المركز الرابع في المجموعة برصيد 5 نقاط فقط بعد خوض 7 مباريات. وعند النظر إلى فارق الأهداف، نجده سلبياً بشكل واضح حيث بلغ -9، بتسجيل 4 أهداف فقط واستقبال 13 هدفاً.
في المواجهة المباشرة مع منتخب إنجلترا، تعرض المنتخب اللاتفي لخسارة ثقيلة بنتيجة 5-0، مما يعكس الفارق الكبير بين المستويين. وبناءً على التصنيف العالمي للفيفا، يقبع المنتخب اللاتفي في المركز 139 عالمياً، الأمر الذي يفسر الصعوبات التي يواجهها في التصفيات.
وبالرغم من ذلك، أشار مدرب منتخب إنجلترا توخيل قبل مواجهة لاتفيا إلى أنه يتوقع أسلوباً دفاعياً متكتلاً، مضيفاً: “نتوقع دفاعاً متكتلاً من لاتفيا، ربما بخطة 4-5-1 أو 3-5-2، وعلينا أن نملك الإجابات لذلك”، مما يشير إلى احترامه لقدرة المنتخب اللاتفي على خلق الصعوبات رغم التفاوت الفني.
مستوى ويلز وآيرلندا الشمالية
على صعيد آخر، يتواجد منتخب ويلز في المجموعة العاشرة (ي) محتلاً المركز الثالث برصيد 10 نقاط بعد خوض 6 مباريات. ويمتلك فارق أهداف إيجابي قدره +3، حيث سجل 13 هدفاً واستقبل 10 أهداف.
أما آيرلندا الشمالية، فقد تعادلت مع ويلز 1-1 في مباراة ودية أقيمت في مارس/آذار الماضي. ويمتاز المنتخب الأيرلندي الشمالي بقوة دفاعية ملحوظة، حيث لم تستقبل شباكه سوى سبعة أهداف في آخر 13 مباراة.
بالإضافة إلى ذلك، يتقاسم النجم الويلزي غاريث بيل صدارة قائمة هدافي بطولة أمم أوروبا برصيد ثلاثة أهداف مع الإسباني ألفارو موراتا، مما يشير إلى وجود عناصر فعالة هجومياً في صفوف المنتخب الويلزي.
النتائج المتوقعة في الجولات المتبقية
في ظل تصدر منتخب إنجلترا للمجموعة الحادية عشرة برصيد 18 نقطة، تأتي ألبانيا في المركز الثاني برصيد 11 نقطة. وقد حققت ألبانيا فوزاً مهماً على لاتفيا بهدف نظيف جاء في الدقيقة 25 عبر كريستيان أسالاني من علامة الجزاء.
فيما تحتل صربيا المركز الثالث برصيد 10 نقاط بعد 6 مباريات، بينما تتذيل أندورا المجموعة بنقطة واحدة فقط من 7 مباريات.
وبناءً على الوضع الحالي، يتوقع خبراء كرة القدم استمرار هيمنة منتخب إنجلترا وحسمه للتأهل بشكل رسمي في الجولات المتبقية. كذلك، تشير التوقعات إلى استمرار المنافسة بين ألبانيا وصربيا على المركز الثاني المؤهل للملحق، فيما ستكون مباريات لاتفيا وأندورا بمثابة فرصة لتحسين الصورة وكسب الخبرة للمستقبل.
ختاماً، تظهر المقارنة مع المنتخبات المنافسة الفارق الكبير الذي يتمتع به منتخب إنجلترا من ناحية الإمكانات الفنية والنتائج، مما يعزز نسبة الـ80% المتوقعة لتأهله بشكل مباشر إلى نهائيات كأس العالم 2026.
سيناريوهات التأهل المباشر أو عبر الملحق
تقترب سيناريوهات تأهل منتخب إنجلترا إلى نهائيات كأس العالم 2026 من الحسم، نظرًا للوضع المريح الذي يتمتع به الفريق في المجموعة الحادية عشرة. فلنتعمق في تفاصيل هذه السيناريوهات ومختلف الطرق المتاحة لضمان التأهل.
احتمالات التأهل المباشر في حال الفوز بمباراة واحدة
يسيطر منتخب إنجلترا تمامًا على مصيره في التصفيات، حيث يتصدر المجموعة برصيد 15 نقطة من خمس مباريات. وفقًا للحسابات، فإن فوز الأسود الثلاثة على لاتفيا في الجولة القادمة سيضمن تأهلهم رسميًا وحسابيًا إلى كأس العالم 2026.
حتى التعادل قد يكون كافيًا لضمان التأهل من الناحية العملية، إذ تحتاج إنجلترا إلى نقطة واحدة فقط لتأكيد تأهلها بشكل شبه نهائي. أما في حالة الخسارة غير المتوقعة، فسيظل المنتخب الإنجليزي في موقف قوي للتأهل مع تبقي مباراتين له في التصفيات.
فرص التأهل عبر دوري الأمم الأوروبية
رغم أن التأهل المباشر يبدو شبه مضمون، لكن في حالة حدوث أي مفاجآت غير متوقعة، هناك مسار بديل للتأهل عبر دوري الأمم الأوروبية. يتبع نظام التصفيات الأوروبية آلية واضحة، حيث يتأهل متصدرو المجموعات الاثنتي عشرة مباشرة إلى كأس العالم.
أما المقاعد الأربعة المتبقية، فتُحسم عبر ملحق تصفيات يضم 16 فريقًا: 12 منتخبًا احتلت المركز الثاني في مجموعاتها، بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات متصدرة في دوري الأمم الأوروبية. هذا المسار يمثل شبكة أمان للمنتخبات الكبيرة إذا أخفقت في التأهل المباشر.
تأثير نتائج المنتخبات الأخرى على إنجلترا
بالرغم من الوضع المريح لإنجلترا، إلا أن نتائج المنتخبات الأخرى قد تلعب دورًا في تسريع حسم تأهلها. على سبيل المثال، إذا فشلت صربيا في الفوز على أندورا، ستتلاشى آمالها الضئيلة في صدارة المجموعة، مما سيؤكد هيمنة إنجلترا بلا منازع.
كذلك، لو خسرت صربيا أمام ألبانيا، وفازت إنجلترا على لاتفيا، فسيتأكد تأهل الأسود الثلاثة رسميًا. في الوقت نفسه، تبدو ألبانيا، التي لعبت مباراة إضافية، في طريقها لحجز مكان في الملحق على الأقل، لكن من غير المرجح أن تلحق بإنجلترا في صدارة الترتيب.
مما سبق، نستنتج أن منتخب إنجلترا يقف على بُعد خطوة واحدة فقط من ضمان تأهله إلى كأس العالم 2026. ومع بقاء بضع جولات على نهاية التصفيات، تشير كل المؤشرات إلى أن الفريق سيكون أول منتخب أوروبي يحجز مقعده في النهائيات، مما يؤكد صحة النسبة المتوقعة لتأهله والتي تصل إلى 80%.
الخاتمة
وهكذا، يتضح جلياً أن منتخب إنجلترا يستحق نسبة الـ80% المتوقعة للتأهل إلى كأس العالم 2026. فعلاً، الأرقام والإحصاءات لا تكذب، حيث حقق الفريق العلامة الكاملة في مبارياته الست الأولى وسجل 18 هدفاً دون أن تهتز شباكه. علاوة على ذلك، الفارق النقطي الكبير بينه وأقرب منافسيه يؤكد هيمنته المطلقة على المجموعة الحادية عشرة.
بالنظر إلى الأسلوب التكتيكي المتوازن الذي يتبعه ساوثغيت، يمكننا القول بثقة إن هذا النجاح ليس وليد الصدفة. خط الدفاع القوي بقيادة جون ستونز، إضافة إلى دور جود بيلينغهام المحوري في ربط الخطوط، شكلا ركيزتين أساسيتين في منظومة الفريق الناجحة.
لا ريب أن المنتخب الإنجليزي يقف على بعد خطوة واحدة فقط من ضمان تأهله رسمياً، إذ تكفيه نقطة وحيدة لتحقيق ذلك. حتى لو حدثت مفاجآت غير متوقعة، ثمة مسارات بديلة متاحة عبر الملحق أو دوري الأمم الأوروبية.
أخيراً، مقارنة مستوى “الأسود الثلاثة” بالمنتخبات الأخرى في المجموعة تكشف بوضوح حجم التفوق الفني والتكتيكي للفريق الإنجليزي. بناء على كل المؤشرات السابقة، يبدو أن منتخب إنجلترا سيكون أول منتخب أوروبي يحجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، مما يؤكد استحقاقه لنسبة التأهل المرتفعة التي تصل إلى 80%.
