تقارير وتحليلات

الكشف عن التأثير الخفي لـ كأس العرب 2025 على تصنيف المنتخبات العربية

تتجاوز أهمية كأس العرب 2025 مجرد الفوز بالكأس أو تقديم عروض قوية، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على تصنيف المنتخبات العربية عالميًا. عندما تتنافس المنتخبات في هذه البطولة، فإنها لا تقاتل من أجل المجد فقط، بل أيضًا من أجل نقاط ثمينة في تصنيف الفيفا.

في الواقع، تعتبر البطولة فرصة ذهبية للمنتخبات العربية لتحسين مراكزها العالمية بطريقة قد لا تدركها الجماهير. فالمباريات الرسمية تمنح نقاطًا أكثر من الودية، وتختلف قيمتها حسب قوة المنافس. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمنتخبات الأقل تصنيفًا أن تحقق قفزات كبيرة إذا نجحت في الفوز على منتخبات أعلى منها في التصنيف. لذلك، تشكل هذه البطولة فرصة استثنائية لإعادة ترتيب خريطة القوة الكروية في المنطقة العربية.

كيف تُحسب نقاط تصنيف الفيفا في كأس العرب؟

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن قرار مهم بخصوص مباريات كأس العرب 2025، حيث أكد أن نتائج هذه المباريات ستدخل ضمن التصنيف العالمي للمنتخبات، رغم إقامة البطولة خارج الأجندة الدولية الرسمية. هذا القرار يمنح البطولة أهمية مضاعفة للمنتخبات المشاركة، خاصة تلك التي تسعى لتحسين موقعها في تصنيف الفيفا العالمي.

الفرق بين المباريات الرسمية والودية

يعتمد نظام تصنيف الفيفا على التمييز بين المباريات الرسمية والودية من حيث معامل النقاط. وعلى الرغم من أن كأس العرب ستقام خارج الأجندة الدولية الرسمية، إلا أن الفيفا سيحتسب مبارياتها وفقًا للطريقة المستخدمة في تصنيف المباريات التي تقام في توقيت أجندة المباريات الدولية الرسمية.

منذ عام 2018، اعتمد الفيفا نظامًا جديدًا لحساب النقاط يقوم على معادلة دقيقة تأخذ في الاعتبار عدة عوامل. تتضمن هذه العوامل:

  • نتيجة المباراة: 3 نقاط للفوز، نقطة واحدة للتعادل، وصفر للخسارة
  • أهمية المباراة: تختلف النقاط حسب نوع المباراة (ودية، تصفيات، بطولة قارية، كأس عالم)
  • قوة المنافس: تعتمد على تصنيف الفريق الخصم في التصنيف العالمي
  • قوة الاتحاد القاري: معامل خاص بكل اتحاد قاري

الصيغة الأساسية التي يعتمدها الفيفا لاحتساب النقاط هي: (النقاط الجديدة = النقاط القديمة + (أهمية المباراة × (النتيجة الفعلية – النتيجة المتوقعة)).

معامل النقاط في مباريات البطولة

بخصوص كأس العرب 2025، أوضح الفيفا أنه سيتم احتساب معامل النقاط الخاص بالمباريات وفقًا للأسلوب المعتمد لمباريات التوقف الدولي. وبناءً على ذلك، فإن قيمة النقاط ستكون أعلى من المباريات الودية العادية التي تقام خارج فترات التوقف الدولي.

وحسب النظام الحالي للفيفا، تختلف أهمية المباريات حسب طبيعتها، حيث تحصل المباريات الودية والبطولات المصغرة على معامل قوة خصم يساوي “1.0” نقطة، بينما تحصل مباريات تصفيات كأس العالم أو البطولات القارية على “2.5” نقطة، ومباريات نهائيات البطولات القارية على “3.0” نقطة، في حين تحصل مباريات كأس العالم على أعلى معامل وهو “4.0” نقطة.

ومن الجدير بالذكر أن النظام الجديد للفيفا يركز بشكل أكبر على أهمية النتائج الجيدة وعدد المواجهات الدولية، مما يجعل كأس العرب فرصة ذهبية للمنتخبات العربية لتحسين تصنيفها.

توقيت احتساب النقاط في تصنيف ديسمبر

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن المباريات التي ستقام في كأس العرب 2025 ستُحتسب ضمن تصنيف ديسمبر الصادر في نهاية الشهر. هذا التوقيت له أهمية كبيرة لجميع المنتخبات المشاركة، إذ يمكن أن يؤثر على تصنيفهم النهائي للعام.

علاوة على ذلك، تُتوقع إضافة النتائج إلى تصنيف ديسمبر، مما يعني أن المنتخبات التي ستقدم أداءً قويًا في البطولة ستشهد تحسنًا في تصنيفها العالمي قبل نهاية العام، الأمر الذي قد يؤثر على وضعها في القرعات المستقبلية للبطولات القارية والعالمية.

في نظام كأس العرب، سيتم تحديد ترتيب الفرق في دور المجموعات وفق معايير محددة تبدأ بالنقاط، ثم فارق الأهداف، ثم عدد الأهداف المسجلة. وفي حالة التعادل في كل ما سبق، يتم اللجوء إلى نقاط اللعب النظيف التي تعتمد على عدد البطاقات الصفراء والحمراء. وستؤخذ هذه العوامل جميعها في الاعتبار عند احتساب النقاط النهائية للتصنيف.

نظام البطولة وتأثيره على فرص تحسين التصنيف

يمثل نظام بطولة كأس العرب 2025 فرصة استثنائية للمنتخبات العربية لجمع نقاط في تصنيف الفيفا العالمي من خلال هيكلية منافسات مدروسة. وقد صمم الاتحاد الدولي لكرة القدم نظامًا يمنح كل منتخب فرصًا متعددة لتحسين تصنيفه، حيث ستقام البطولة في قطر خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025 بمشاركة 16 منتخبًا.

عدد المباريات المضمونة لكل منتخب

يضمن نظام البطولة لكل منتخب مشارك خوض ثلاث مباريات على الأقل في دور المجموعات، وهو ما يوفر فرصًا مضمونة لكسب النقاط. وتتوزع المنتخبات الستة عشر على أربع مجموعات، كل مجموعة تضم أربعة منتخبات. وتلعب كل فرقة ضد المنتخبات الثلاثة الأخرى في مجموعتها، مما يعني أن كل منتخب سيخوض ثلاث مواجهات كحد أدنى خلال البطولة.

وفقًا للائحة الفيفا المنظمة للبطولة، فإن المباريات التي ستقام في كأس العرب ستحتسب نتائجها في تصنيف الفيفا العالمي. هذا يعني أن كل منتخب سيحصل على ثلاث فرص مؤكدة لتحسين رصيده من النقاط، حتى لو لم يتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وتكمن أهمية هذا النظام في أنه يضمن للمنتخبات الأقل تصنيفًا فرصًا للعب ضد منافسين أقوى، وهو ما لا يتوفر دائمًا في المباريات الودية العادية. كما أن توزيع المنتخبات في المجموعات يعتمد على تصنيف الفيفا لشهر أبريل 2025، مما يضمن توازنًا نسبيًا في قوة المجموعات.

أهمية التأهل إلى الأدوار الإقصائية

يتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، وهذا يعني أن المنتخبات المتأهلة ستحصل على فرصة لعب مباريات إضافية تصل إلى ثلاث مباريات أخرى في حالة الوصول إلى النهائي أو مباراة تحديد المركز الثالث.

وتكمن أهمية التأهل للأدوار الإقصائية في عدة نقاط:

أولاً: زيادة عدد المباريات المحسوبة في التصنيف من ثلاث مباريات إلى ما يصل إلى ست مباريات، مما يضاعف فرص جمع النقاط.

ثانيًا: مواجهة منتخبات أقوى غالبًا ما تكون أعلى تصنيفًا، وهو ما يزيد من قيمة النقاط المكتسبة عند الفوز.

ثالثًا: البطولة تعتمد نظام خروج المغلوب في الأدوار الإقصائية مما يضمن وجود نتيجة حاسمة (فوز أو خسارة)، وبالتالي إما كسب نقاط أكثر أو خسارة أقل مقارنة بالتعادل في دور المجموعات.

كما أن الاتحاد الدولي استحدث نظامًا جديدًا في دور المجموعات يعتمد على تصنيف الفيفا كآخر معيار للفصل بين المنتخبين المتساويين في كل شيء، مما يعطي أفضلية إضافية للمنتخبات الأعلى تصنيفًا.

تأثير الفوز على منتخبات أعلى تصنيفًا

يمنح نظام احتساب نقاط الفيفا ميزة كبيرة للمنتخبات التي تفوز على منافسين أعلى منها في التصنيف. ووفقًا لنظام التصنيف، فإن قيمة الفوز تزداد كلما كان الفارق أكبر بين تصنيف المنتخبين.

وقد أظهرت نسخة كأس العرب 2021 تفوقًا واضحًا للمنتخبات الإفريقية على نظيراتها الآسيوية، حيث تأهلت الجزائر وتونس ومصر إلى نصف النهائي. وبحسب التصنيف الدولي الصادر عن الفيفا حينها، كان هناك فارق واضح بين أبرز المنتخبات العربية من القارتين، حيث كانت المغرب في المركز 28، وتونس 29، والجزائر 32، ومصر 45، بينما كانت السعودية 48، وقطر 51، والإمارات 70، والعراق 75.

وتبرز أهمية هذه المعلومات في أن المنتخبات الأقل تصنيفًا مثل العراق (75) ستحصل على نقاط أكثر بكثير في حال فوزها على منتخب أعلى تصنيفًا مثل المغرب (28) أو الجزائر (32)، مقارنة بالنقاط التي ستحصل عليها المغرب أو الجزائر في حال فوزهما على العراق.

بالإضافة إلى ذلك، فإن نتائج كأس العرب 2021 احتسبت كمباريات ودية في تصنيف الفيفا، بينما ستحتسب مباريات نسخة 2025 بمعامل أعلى نظرًا لإشراف الفيفا الرسمي الكامل على البطولة للمرة الأولى في التاريخ.

المنتخبات المستفيدة من نظام التصفيات

تشكل مرحلة التصفيات المؤهلة لكأس العرب 2025 نقطة تحول حقيقية للعديد من المنتخبات العربية، خاصة تلك التي لم تتمكن من التأهل المباشر. فبينما تأهلت تسعة منتخبات بشكل تلقائي، تتنافس أربعة عشر منتخباً آخر على المقاعد السبعة المتبقية من خلال سلسلة مباريات فاصلة.

فرصة المنتخبات الأقل تصنيفًا في كسب نقاط

تمثل مباريات التصفيات التي ستقام في 25 و26 نوفمبر 2025 فرصة ذهبية للمنتخبات الأقل تصنيفاً في سلم الفيفا، حيث يعتمد نظام التصفيات على مباريات فاصلة بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة. هذا النظام يمنح فرصاً متكافئة للمنتخبات الأقل تصنيفاً مثل الصومال وجيبوتي وجنوب السودان وجزر القمر لتحقيق مفاجآت كبيرة.

ووفقاً للمعلومات الصادرة عن الفيفا، تهدف هذه الآلية إلى توسيع قاعدة المشاركة وإتاحة الفرصة لجميع الاتحادات العربية. كما أن إقامة جميع المباريات على أرض محايدة في قطر يضمن تكافؤ الفرص وعدم استفادة أي منتخب من عامل الأرض.

وتشمل مباريات التصفيات المقررة المواجهات التالية:

  • عُمان ضد الصومال
  • البحرين ضد جيبوتي
  • سوريا ضد جنوب السودان
  • فلسطين ضد ليبيا
  • لبنان ضد السودان
  • الكويت ضد موريتانيا
  • اليمن ضد جزر القمر

كيف تؤثر مباريات التصفيات على التصنيف العام

تحتسب نتائج مباريات التصفيات في التصنيف العالمي للفيفا رغم أنها تقام خارج أيام الفيفا الرسمية، مما يمنحها قيمة مضاعفة للمنتخبات المشاركة. وعلى الرغم من أن معامل هذه المباريات لا يساوي معامل المباريات الرسمية في التصفيات القارية، إلا أنها تحتسب بنفس طريقة احتساب المباريات الودية التي تقام خلال أيام الفيفا.

ومن هنا تظهر أهمية هذه المباريات بشكل خاص للمنتخبات الأقل تصنيفاً مثل جنوب السودان (المصنف 173 عالمياً) عند مواجهته لمنتخب أعلى تصنيفاً مثل سوريا (المصنف 92 عالمياً). فالفوز في مثل هذه المواجهة سيمنح المنتخب الأقل تصنيفاً نقاطاً أكبر بكثير مقارنة بالمنتخب الأعلى تصنيفاً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تأثير هذه المباريات سيظهر في تصنيف ديسمبر 2025، مما يعني أن المنتخبات الفائزة ستدخل العام الجديد بتصنيف أفضل، قد يساعدها في القرعات المستقبلية.

أمثلة على مواجهات مؤثرة في التصنيف

من أبرز المواجهات التي قد تحدث تأثيراً كبيراً في التصنيف مباراة الكويت وموريتانيا، حيث يسعى المنتخب الكويتي لاستثمار تقدمه الأخير في التصنيف الدولي بعد تعادلاته المثيرة مع الأردن والعراق في تصفيات كأس العالم.

كذلك تعد مباراة البحرين ضد جيبوتي مؤثرة، خاصة بعد الصعود الملحوظ للمنتخب البحريني في التصنيف العالمي عقب فوزه التاريخي على أستراليا في تصفيات كأس العالم. فتأهل البحرين للبطولة سيمنحه فرصاً إضافية لمواجهة منتخبات قوية مثل المغرب (المصنف 11 عالمياً) ومصر (المصنفة 35 عالمياً).

أما على الجانب الإفريقي، فتعتبر مواجهة السودان ولبنان من المباريات المتكافئة التي قد تحدث تغييراً في تصنيف الفائز، خاصة وأن المنتخب السوداني قدم أداءً مميزاً في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.

من المهم الإشارة إلى أن تصنيف الفيفا سيكون حاسماً أيضاً في توزيع المنتخبات على مجموعات البطولة بعد اكتمال التصفيات، مما يمنح المنتخبات الأعلى تصنيفاً ميزة تفادي مواجهة بعضها في دور المجموعات.

اللوائح التنظيمية للفيفا وتأثيرها على الترتيب

وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” مجموعة من اللوائح التنظيمية الخاصة ببطولة كأس العرب 2025، والتي تؤثر بشكل مباشر على أداء المنتخبات المشاركة وترتيبها في التصنيف العالمي. تشكل هذه اللوائح إطارًا تنظيميًا يحكم المنافسة ويحدد العديد من العوامل المؤثرة في النتائج النهائية.

عدم إلزام الأندية بإرسال المحترفين

أكد الفيفا في لائحته التنظيمية أن بطولة كأس العرب 2025 تقام خارج الأجندة الدولية الرسمية، وبالتالي لا يوجد أي إلزام على الأندية لإرسال لاعبيها للمشاركة مع منتخبات بلادهم. هذا القرار يضع المدربين أمام تحدٍ حقيقي في تشكيل قوائم قوية، خاصة أن معظم المنتخبات العربية تعتمد بشكل كبير على لاعبيها المحترفين في الدوريات الأوروبية.

وشدد الفيفا على أن أي مخالفة لهذه اللائحة ستعرض الأطراف المعنية لعقوبات صارمة تصدرها لجنة الانضباط وفقًا للوائح الدولية، وهو ما قد يدفع المنتخبات للاعتماد على اللاعبين المحليين بدلاً من المحترفين. لعل هذا يفسر تفضيل معظم المنتخبات الذهاب للبطولة بدون محترفيها.

على الرغم من أن نتائج مباريات كأس العرب تحتسب في التصنيف الدولي للمنتخبات، إلا أنها تعامل كمباريات ودية من حيث معامل النقاط، وهو ما يقلل من قيمة النقاط التي يمكن أن يحصل عليها المنتخب الفائز مقارنة بالمباريات الرسمية.

تأثير القوائم المحدودة على الأداء

سمح الاتحاد الدولي لكل منتخب مشارك في كأس العرب 2025 بتقديم قائمة مؤقتة تضم ما بين 35 و55 لاعبًا، على أن تشمل أربعة حراس مرمى على الأقل. وفقًا للائحة، يتوجب تقليص القائمة النهائية إلى 23 لاعبًا فقط، بينهم ثلاثة حراس مرمى كحد أدنى.

هذه القيود على حجم القائمة تؤثر بشكل مباشر على استراتيجيات المدربين واختياراتهم، وتضعهم أمام مفاضلات صعبة خاصة مع عدم إلزامية مشاركة اللاعبين المحترفين. كما أن هذا العدد المحدود من اللاعبين يفرض تحديات إضافية في ظل الضغط الكبير لمباريات البطولة التي تقام في فترة زمنية قصيرة نسبيًا.

إضافة إلى ذلك، حذر الفيفا المنتخبات من عواقب الانسحاب من البطولة، حيث ستفرض غرامة لا تقل عن 15 ألف فرنك سويسري في حالة الانسحاب قبل أكثر من 30 يومًا من انطلاق البطولة، وترتفع إلى 20 ألف فرنك سويسري على الأقل إذا كان الانسحاب قبل أقل من 30 يومًا.

اللعب النظيف كعامل حاسم في الترتيب

يعتبر اللعب النظيف من العوامل الحاسمة في تحديد ترتيب المنتخبات عندما تتساوى في النقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة. وبحسب لوائح البطولة، يتم احتساب نقاط اللعب النظيف وفقًا لعدد البطاقات الملونة التي يحصل عليها اللاعبون في جميع مباريات دور المجموعات.

ويتم خصم النقاط على النحو التالي:

  • البطاقة الصفراء: خصم نقطة واحدة
  • البطاقة الحمراء غير المباشرة (نتيجة بطاقتين صفراوين): خصم ثلاث نقاط
  • البطاقة الحمراء المباشرة: خصم أربع نقاط
  • البطاقة الصفراء والبطاقة الحمراء المباشرة: خصم خمس نقاط

وكان للعب النظيف دور حاسم في نسخة 2021 من البطولة، حيث تم حسم المركزين الأول والثاني في المجموعة الرابعة بين منتخبي مصر والجزائر بناءً على عدد البطاقات الملونة. مما يؤكد أهمية انضباط اللاعبين داخل الملعب وتأثيره المباشر على ترتيب الفرق.

وتجدر الإشارة إلى أن الفيفا عدّل قواعد الفصل بين المنتخبات المتساوية في نقاط المجموعة لنسخة 2025، حيث سيعطي الأولوية للمواجهات المباشرة بين المنتخبات المتساوية قبل النظر إلى فارق الأهداف العام، وهو ما يختلف عن النسخة الماضية.

مقارنة بين تأثير كأس العرب 2021 و2025 على التصنيف

تختلف نسخة كأس العرب 2025 عن سابقتها في العديد من الجوانب التنظيمية والفنية، مما ينعكس على تأثيرها المحتمل في تصنيف المنتخبات العربية. وتشكل هذه الاختلافات فرصة لدراسة مقارنة بين النسختين ومدى انعكاسهما على ترتيب المنتخبات المشاركة.

ما الذي تغير في نظام احتساب النقاط؟

استحدث الفيفا نظاماً جديداً في دور المجموعات لكأس العرب 2025 سيُطبق لأول مرة في تاريخ بطولات الفيفا، حيث ألغى الاحتكام إلى القرعة كآخر بند للفصل بين المنتخبين المتساويين في جميع المعايير بدور المجموعات، واستبدله بنظام يعتمد على تصنيف الفيفا. وفقاً للوائح البطولة، في حال التساوي بين منتخبين في كل شيء وصولاً إلى قواعد اللعب النظيف، سيتم الفصل بينهما وفقاً لأحدث إصدار من تصنيف الفيفا العالمي.

علاوة على ذلك، عدّل الفيفا قواعد الفصل بين المنتخبات المتساوية في دور المجموعات، حيث سيعطي الأولوية للمواجهات المباشرة قبل فارق الأهداف العام، مما يختلف عن النسخة الماضية.

هل تحسن ترتيب المنتخبات بعد نسخة 2021؟

شهدت نسخة 2021 تحسناً ملحوظاً في تصنيف عدة منتخبات عربية، فقد تقدمت الجزائر (بطل البطولة) ثلاثة مراكز لتصل إلى المركز الـ29 عالمياً، كما دخل منتخب قطر (صاحب المركز الثالث) نادي الخمسين الأوائل باحتلاله المركز الـ48.

وعربياً، حافظ المنتخب المغربي على صدارة التصنيف العربي بالمركز الـ28 عالمياً، تلاه منتخب الجزائر (29)، ثم تونس (30)، ومصر (45). وأظهرت النتائج تفوقاً واضحاً للمنتخبات الإفريقية على نظيراتها الآسيوية.

توقعات تأثير نسخة 2025 بناءً على النظام الجديد

من المتوقع أن يكون تأثير نسخة 2025 أكبر على التصنيف بسبب تغيير آلية احتساب النقاط. بالرغم من أن مباريات البطولة تقام خارج الأجندة الدولية الرسمية، إلا أنها ستُحتسب بمعامل نقاط المباريات الودية التي تُقام في نفس توقيت أجندة المباريات الدولية الرسمية، مما يعزز قيمتها.

بالإضافة إلى ذلك، أكد الفيفا أن المباريات ستُحتسب ضمن تصنيف ديسمبر 2025، مما قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في التصنيف النهائي للعام، خاصة للمنتخبات التي ستنجح في تخطي دور المجموعات والوصول إلى الأدوار المتقدمة.

ختاماً، من المرجح أن تؤثر البطولة بشكل إيجابي على المنتخبات الأقل تصنيفاً عند الفوز على منافسين أقوى، وعلى المنتخبات الأعلى تصنيفاً عند الوصول إلى الأدوار النهائية والفوز باللقب.

الخاتمة

تشكل بطولة كأس العرب 2025 فرصة استثنائية للمنتخبات العربية تتجاوز أهميتها الفوز بالكأس. حقًا، تمثل هذه البطولة نقطة تحول محتملة في تصنيف الفيفا العالمي للعديد من المنتخبات المشاركة، خاصة مع احتساب نتائجها ضمن تصنيف ديسمبر 2025.

لعل أبرز ما يميز هذه النسخة هو ضمان خوض كل منتخب ثلاث مباريات على الأقل في دور المجموعات، مما يوفر فرصًا متعددة لجمع نقاط التصنيف. إضافة إلى ذلك، تمنح البطولة المنتخبات الأقل تصنيفًا فرصة ذهبية للقفز عدة مراكز في حال نجاحها بالتغلب على منتخبات أعلى تصنيفًا.

رغم إقامة البطولة خارج الأجندة الدولية الرسمية وعدم إلزام الأندية بإرسال لاعبيها المحترفين، أكد الفيفا أن المباريات ستحتسب وفق معامل نقاط يماثل المباريات التي تقام في توقيت الأجندة الدولية، مما يعزز قيمتها في ميزان التصنيف العالمي.

بالتأكيد، سيلعب النظام الجديد للبطولة دورًا مهمًا في تغيير خريطة القوى الكروية العربية. فبينما تكافح المنتخبات للفوز بالبطولة، ستسعى أيضًا لتحسين مراكزها العالمية بطريقة ستنعكس على مستقبلها في البطولات القارية والعالمية القادمة.

ختامًا، تمثل كأس العرب 2025 أكثر من مجرد بطولة إقليمية؛ إنها فرصة حقيقية لإعادة تشكيل المشهد الكروي العربي وتعزيز مكانة المنتخبات العربية على الساحة الدولية. وبذلك، قد تصبح هذه البطولة محطة فاصلة في تاريخ الكرة العربية تتجاوز تأثيراتها حدود الملعب لتنعكس على مستقبل هذه المنتخبات في تصنيف الفيفا العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى