
كشفت جريدة الرياضية عن مجموعة من التقنيات الذكية المذهلة التي سيتم استخدامها في ملاعب كأس العرب 2025. هذه التقنيات المتطورة ستغير تماماً تجربة المشجعين واللاعبين على حد سواء خلال هذا الحدث الرياضي المرتقب. حيث تشمل هذه الابتكارات أنظمة تبريد ذكية مستوحاة من تجربة كأس العالم 2022، بالإضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المباريات وتحليل أداء اللاعبين.
كما ستوفر البطولة تجربة متكاملة للجماهير من خلال أنظمة التذاكر الرقمية وتقنيات التعرف على الوجه التي ستقلل أوقات الانتظار بشكل كبير. وبالتزامن مع ذلك، سيتمتع المشجعون بنقل مباشر بجودة 4K وتقنيات الواقع المعزز داخل المدرجات. إضافة إلى ذلك، ستكون الملاعب مجهزة بأنظمة إضاءة وصوت ذكية تتفاعل مع الأجواء داخل الملعب وتوفر الطاقة في نفس الوقت. وفقاً لجريدة الرياضية، ستجعل هذه التقنيات من كأس العرب 2025 تجربة رياضية فريدة تجمع بين الرياضة والتكنولوجيا بشكل غير مسبوق في المنطقة.
أنظمة التبريد الذكية في ملاعب كأس العرب
ستشهد بطولة كأس العرب 2025 تطبيق تقنيات متطورة لتبريد الملاعب، بناءً على التجارب الناجحة التي حققتها قطر في مونديال 2022. تسعى هذه التقنيات لتوفير بيئة مثالية للاعبين والجماهير على حد سواء، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تواجهها المنطقة العربية.
تقنية التبريد في استاد لوسيل
يتميز استاد لوسيل، أحد أبرز الملاعب المستضيفة للبطولة، بنظام تبريد متطور يعتمد على الطاقة الشمسية ويتميز ببصمة كربونية صفرية. صمم هذا النظام لخفض درجة الحرارة داخل الملعب وفق معايير مستدامة، حيث تسهم عناصر التصميم المبتكرة والواجهات عالية الأداء والسقف المستدام في تقليل استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ.
تعمل تقنية التبريد الخارجية على ضمان أقصى درجات الراحة داخل الملعب، حيث تستخدم ستائر خاصة موجودة فوق الملعب لتبريد المساحات الداخلية. كما تتميز هذه التقنية بكفاءة عالية في استخدام الطاقة مقارنة بأنظمة التبريد التقليدية بنسبة تصل إلى 26%.
آلية عمل نظام التبريد تعتمد على توزيع ومرور الهواء المبرّد عبر مخارج خاصة أسفل مقاعد الجماهير وفوهات كبيرة لتبريد أرضية الملعب. بعد ذلك، يتم سحب الهواء وإعادة تبريده وتنقيته قبل دفعه مجددا إلى الملعب. وبالتالي يخلق هذا النظام ما يشبه “فقاعة هوائية” معزولة تماماً عن الأجواء الخارجية.
تحكم حراري تلقائي حسب كثافة الجماهير
من أهم مزايا أنظمة التبريد الذكية المستخدمة في كأس العرب القدرة على التحكم بدرجات الحرارة بحسب عدد الأشخاص الموجودين في الملعب. حيث تنتشر أجهزة استشعار في جميع أرجاء الملعب لضبط درجة الحرارة والرطوبة بشكل تلقائي بناءً على كثافة الجماهير.
تعتمد التقنية على مفهوم “النقاط المستهدفة”، حيث تقتصر عملية التبريد على المساحات التي يتواجد فيها الأفراد فقط. وفي هذا السياق، يوضح الدكتور سعود عبدالغني، مهندس تقنية التبريد:
“نعني بتبريد نقاط محددة استهداف المناطق التي يتواجد فيها الأفراد فقط، مثل أرضية الملعب والمدرجات”.
تتضمن هذه التقنية أربع مزايا رئيسية:
- خفض درجات الحرارة إلى ما بين 20-24 درجة مئوية بناءً على معايير محددة
- تنقية وتنظيف الهواء داخل الملاعب بالتزامن مع عملية التبريد
- توفير بيئة مناخية مناسبة للعشب تحميه من الأمراض الفطرية
- تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 40% مقارنة بالتقنيات الأخرى
تجربة كأس العالم 2022 كأساس للتطوير
تستفيد ملاعب كأس العرب 2025 من الخبرات المتراكمة خلال تنظيم مونديال قطر 2022، حيث أثبتت تقنيات التبريد المستخدمة نجاحها الباهر. فقد أكد العديد من اللاعبين تحسن أدائهم بفضل توفر البيئة الحرارية المناسبة والمطمئنة، ووصف بعضهم التجربة في استاد خليفة الدولي بأنها “كمن يلعب في استاد مغلق، ولكنه ملعب مفتوح”.
على صعيد آخر، كان استاد خليفة الدولي أول ملعب يتم تجهيزه بتقنية التبريد الجديدة عام 2017، ثم تم تضمين هذه التقنية في تصميم الملاعب الأخرى منذ البداية. ومن الجدير بالذكر أن هذه التقنية ليست محمية ببراءة اختراع، مما يتيح لأي دولة الاستفادة من مخططاتها وتصميمها وفقاً لاحتياجاتها.
في النهاية، تمثل أنظمة التبريد الذكية في ملاعب كأس العرب 2025 نموذجاً للاستدامة والابتكار التكنولوجي، حيث تجمع بين الكفاءة العالية والحفاظ على البيئة. وبفضل الدروس المستفادة من كأس العالم 2022، ستوفر هذه الأنظمة تجربة مثالية للاعبين والمشجعين على حد سواء.
الذكاء الاصطناعي في إدارة المباريات
ستدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي بقوة في إدارة مباريات كأس العرب 2025، حيث كشفت جريدة الرياضية عن مجموعة من التطبيقات المتقدمة التي ستحدث نقلة نوعية في طريقة تنظيم المباريات ومتابعة أداء اللاعبين وحتى إدارة مجريات اللعب بشكل آلي.
تحليل البيانات الحية لتوقع الإصابات
اعتمدت أندية كبرى حول العالم على الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالإصابات المستقبلية والوقاية منها. تعمل هذه التقنيات المتطورة على دمج بيانات متعددة من مصادر مختلفة، بما فيها:
- الأحمال التدريبية وتاريخ إصابات اللاعبين
- قياسات جودة النوم والتغذية
- تحليل الأداء داخل الملعب
- الحالة العاطفية للاعب
تجمع هذه المعلومات عبر شبكة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار والمعدات التي ترصد أدق التفاصيل بدقة عالية، لتقدم نتائج تحليلية أكثر شمولاً وعمقاً من تلك التي يقدمها البشر.
في سياق كأس العرب 2025، ستستخدم خوارزميات متطورة لتحليل البيانات الحية للمباريات، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي توقع الإصابات المحتملة من خلال تحليل البيانات الحيوية والأنماط الحركية للاعبين، مما يساعد على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وفقًا للخبراء، من المتوقع أن تؤدي هذه الاستثمارات إلى خفض معدل الإصابات بنسبة تصل إلى 30%. كما أوضح أحد المتخصصين قائلاً: “الاستثمار في التكنولوجيا يمكّننا من إجراء تحليلات فردية متعددة المصادر في غضون ثوانٍ، مما يتيح فهم احتياجات كل لاعب على نحو أفضل لمساعدته على الوصول إلى أقصى إمكانياته البدنية والفنية والذهنية”.
أنظمة تتبع اللاعبين باستخدام AI
سيشهد كأس العرب 2025 استخدام نسخة مطورة من تقنية التسلل شبه الآلية، تعتمد على الذكاء الاصطناعي وحساس داخل الكرة وعدة كاميرات لتحديد مواقع اللاعبين بدقة، وإرسال إشعارات فورية للحكام. ولا تزال هناك مساحة للعامل البشري، حيث يستمر دور الحكم المساعد في الحالات المعقدة.
على صعيد آخر، تم تطوير تقنية “WorldPose” التي تضم أكثر من 2.5 مليون حركة ثلاثية الأبعاد للاعبين، استخرجت من نحو 50 دقيقة من لقطات مباريات كأس العالم 2022. توفر هذه البيانات تمثيلات دقيقة ثلاثية الأبعاد لحركة اللاعبين، مما يشكل مرجعاً علمياً مهماً لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على تحليل الأداء.
بينما تعمل شركات التكنولوجيا الرياضية على تطوير أنظمة للتتبع يمكن ارتداؤها في أحذية كرة القدم لمراقبة بيانات الأداء الفني والبدني، بما في ذلك:
- وقت الاستحواذ على الكرة والتوازن الفني
- قوة التسديد والسرعة والمسافة
- التسارع وتغيرات الاتجاه
إدارة زمن اللعب والتبديلات تلقائيًا
أحد أبرز التطورات التي ستشهدها بطولة كأس العرب 2025 هو استخدام أجهزة لوحية لإدارة التبديلات بدلاً من النماذج الورقية، بهدف تسريع العمليات وتحسين التنسيق بين الفرق والحكام.
على الرغم من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة تسهم في تحسين إدارة المباريات، إلا أن الخبراء يشددون على أهمية التوازن بين التكنولوجيا والعامل البشري. فكما يوضح د. لوسي: “يجب حمل البشر على القيام بما يجيدونه حقاً، وجعل أجهزة الحاسوب تقوم بما تجيده حقاً”.
كذلك تتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي للمدربين العمل كمساعدين في تحليل المباريات والتعرف على تكتيكات الخصم بطريقة أسرع وأكثر كفاءة، حيث إن تقييم المدربين لمباريات كرة القدم بمشاهدة فيديوهات المباريات الطويلة يستغرق وقتاً طويلاً، في حين أن الذكاء الاصطناعي يقوم بالتقييم بشكل أسرع بكثير.
وفي هذا السياق، تعمل منصة “سوكرنت” كمورد قيم للبحث العلمي والتعلم الآلي والتحليلات الرياضية، إذ توفر إطاراً تقييمياً موحداً وقاعدة معيارية تغطي مجموعة واسعة من تطبيقات تحليل الأداء، مثل الأهداف والركلات الركنية والأخطاء والعقوبات.
ومن الجدير بالذكر أن الفيفا أطلق تحدياً بحثياً دولياً يدعو الخبراء والمبتكرين لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تستخدم قاعدة بيانات “WorldPose”، بهدف تصميم أنظمة فعالة ومنخفضة التكلفة قابلة للتنفيذ في بطولات مختلفة حول العالم. هذا التطور سيتيح استخدام أدوات تحليل الأداء ودعم التحكيم والتفاعل الجماهيري حتى في الدوريات ذات الموارد المحدودة.
أنظمة التذاكر الرقمية والتعرف على الوجه
تعتبر تقنيات التذاكر الإلكترونية والتعرف على الوجه من أبرز الابتكارات التي أفردت لها جريدة الرياضية تغطية خاصة ضمن استعدادات كأس العرب 2025، نظراً لدورها الحيوي في تحسين تجربة المشجعين وتعزيز الأمن في الملاعب.
بوابات دخول تعتمد على بصمة الوجه
ستكون ملاعب كأس العرب مجهزة بتقنية متطورة للتعرف على الوجه مماثلة لتلك التي استخدمت في أولمبياد طوكيو، حيث يتم تثبيت كاميرات ذكية تقوم بمسح وجوه المشجعين ومقارنتها بقاعدة بيانات أمنية. وفقاً للمعلومات التي نشرتها جريدة الرياضية، فإن الملاعب المستضيفة ستضم أنظمة مراقبة متكاملة تحتوي على نحو 800 كاميرا مزودة بتقنية التعرف على الوجه.
توفر هذه البوابات الذكية مستوى عالٍ من الأمان وتمنع دخول الأشخاص غير المصرح لهم، مما يقلل من احتمالات حدوث أي مشاكل أمنية أو شغب في المدرجات. كما أنها تسهم في تنظيم عملية دخول الجماهير بشكل سلس ومنظم دون الحاجة إلى التدقيق اليدوي للتذاكر.
تذاكر رقمية مرتبطة بتطبيقات الهواتف
ستعتمد كأس العرب 2025 نظام التذاكر الرقمية بالكامل من خلال تطبيق خاص على الهواتف الذكية. وفي هذا الصدد، تشير التقارير إلى أن اللجنة المنظمة ستطلق تطبيق مشابه لـ “RoadtoQatar” الذي استخدم في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة.
سيتوجب على جميع المشجعين الراغبين بحضور المباريات تحميل التطبيق للوصول إلى تذاكرهم التي قاموا بشرائها. ومن المزايا البارزة لهذا النظام:
- إتاحة إمكانية تحويل التذاكر إلى الأصدقاء والعائلة بسهولة
- توفير تجربة رقمية شاملة للمستخدمين
- إدارة جميع التذاكر التي يتم شراؤها عبر منصة موحدة
- دعم نظامي iOS وأندرويد
بالإضافة إلى ذلك، ستطلق اللجنة المنظمة تطبيق “يلا” في 25 سبتمبر 2025، والذي سيشكل البوابة الرئيسية للمشجعين، حيث سيتعين على كل حامل تذكرة التسجيل للحصول على بطاقة مشجع عبر التطبيق.
تقليل زمن الانتظار بنسبة كبيرة
من أبرز مميزات استخدام تقنيات التعرف على الوجه والتذاكر الرقمية هو تقليص فترات الانتظار بشكل كبير. فقد أظهرت التجارب السابقة أن هذه التقنية تسهم في تقليل أوقات الانتظار إلى النصف، مما يعني تجربة أكثر متعة وراحة للمشجعين.
تشير التقديرات إلى أن البوابات الذكية ستمكن الملاعب من الامتلاء بالكامل في أقل من ساعة واحدة، وهو إنجاز كبير مقارنة بالأساليب التقليدية. بناءً على تجارب سابقة، فإن استخدام خوارزميات التعرف على الوجوه يتيح تنظيم دخول المشجعين إلى الاستاد بشكل سريع دون الحاجة إلى التحقق اليدوي من التذاكر، مما يلغي الحاجة إلى طوابير الانتظار.
علاوة على ذلك، تساعد البيانات المجمعة عن المشجعين في التعرف على أعداد الداخلين إلى الإستاد وخصائصهم الديموغرافية، مما يسمح باستخدام التوقعات والتحليلات المعرفية للتنبؤ بالحضور المحتمل، والإعداد المسبق، فضلاً عن تلقي إشعارات مباشرة أثناء المباراة في حال زيادة كثافة الجمهور.
وهكذا، ستمثل هذه التقنيات نقلة نوعية في تجربة المشجعين، وستضمن تنظيماً أفضل وأماناً أعلى في ملاعب كأس العرب 2025.
البث الفوري بتقنية 4K وAR للجماهير
تتجه أنظار عشاق الرياضة نحو تقنيات البث المتطورة التي ستميز كأس العرب 2025، حيث أوردت جريدة الرياضية تفاصيل حول التحول الذي سيشهده عالم النقل التلفزيوني والرقمي للمباريات.
نقل مباشر بتقنية 4K Ultra HD
ستعتمد البطولة على تقنية البث فائق الدقة 4K Ultra HD، مما سيوفر للمشاهدين تجربة بصرية غير مسبوقة. وقد أشارت التقارير إلى توفير هذه التقنية عبر منصات البث المختلفة على الأجهزة العاملة بنظامي iOS وAndroid، ومختلف أنواع الشاشات الذكية.
تستفيد هذه التقنية من شبكة الألياف الضوئية عالية السرعة التي تربط كل ملعب بمركز تنسيق البث الدولي، مما يضمن تجربة مشاهدة واضحة تماماً في الوقت الفعلي للمشجعين خارج الملاعب. على صعيد آخر، ستوفر البطولة شاحنات بث خارجي متطورة بقدرات تتراوح من اثني عشر إلى عشرين كاميرا، لالتقاط كل زاوية من الحدث.
تجربة الواقع المعزز داخل المدرجات
سينعم المشجعون داخل الملاعب بتجربة تفاعلية فريدة من خلال تقنية الواقع المعزز (AR). حيث سيتمكنون عبر تطبيق خاص من استخدام هواتفهم الذكية لعرض مجموعة بيانات مذهلة أثناء المباراة. تعمل هذه التقنية، المعروفة باسم “FIFA+ Stadium Experience”، عن طريق تحميل التطبيق واستخدام كاميرا الهاتف لمسح أرض الملعب، لتظهر للمستخدم:
- أسماء اللاعبين ومراكزهم على أرض الملعب
- السرعة الحالية لكل لاعب
- الخرائط الحرارية ونسب الاستحواذ
- المقياس البدني والتكتيكي في الوقت الحقيقي
وفي نفس السياق، سيشهد كأس العرب 2025 تطبيق تقنية متطورة طورتها شركة Arcturus، تتيح للمشاهد رؤية المباراة من أي زاوية داخل الملعب، حتى لو كانت خلف الحكم أو داخل الحلبة.
إعادة اللقطات بزوايا متعددة عبر الهاتف
من الابتكارات البارزة التي ستميز البطولة إمكانية مشاهدة إعادة اللقطات المثيرة من زوايا متعددة عبر الهواتف الذكية. فقد سيتمكن الجمهور من مشاهدة زوايا إعادة لقطات الفيديو الخاصة بتقنية “VAR” وهي نفسها التي يستعرضها الحكم أثناء مراجعته لأي لقطة مثيرة للجدل.
تستند هذه التقنية إلى استخدام مجموعة من الكاميرات المحيطية التي تلتقط الحدث من جميع الاتجاهات، وتحوّله إلى نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد. ومن خلال هذا النموذج الرقمي، يمكن للمستخدم تكبير الصورة، تغيير الزاوية، وإعادة المشهد من أماكن لم يكن الوصول إليها ممكناً من قبل.
ومن الجدير بالذكر أن هذه التقنيات متاحة فقط للجماهير المتواجدة في الملاعب، ولا يمكن استخدامها عبر شاشات التلفزيون أو بعيداً عن محيط الملعب. وبذلك، ستمنح هذه التقنيات المتطورة المشجعين تجربة مشاهدة غامرة وتفاعلية تتجاوز المفهوم التقليدي لمتابعة المباريات.
التحكم الذكي في الإضاءة والصوت داخل الملاعب
أضافت ملاعب كأس العرب 2025 أنظمة متطورة للتحكم في الإضاءة والصوت، حيث تعمل هذه التقنيات على خلق تجربة فريدة للجماهير واللاعبين مع الحفاظ على معايير الاستدامة البيئية.
إضاءة LED قابلة للتعديل حسب الحدث
جهزت جميع ملاعب البطولة بأنظمة إضاءة “إل إي دي” (LED) متطورة، تتميز بقدرتها على تغيير الألوان وإضافة تأثيرات بصرية مذهلة خلال الفعاليات المختلفة، خاصة في حفلي الافتتاح والختام المقررين في ملعبي البيت ولوسيل. فضلاً عن ذلك، تتميز هذه المصابيح بعمر افتراضي يصل إلى ستة أضعاف عمر المصابيح التقليدية، مع كونها صديقة للبيئة وغير سامة.
تتيح أنظمة التحكم الذكية إمكانية ضبط شدة الإضاءة تلقائياً وفقاً لنوع الحدث المقام، حيث تتطلب المباريات الرياضية مستويات إضاءة تختلف عن تلك اللازمة للحفلات الموسيقية. وتساعد المستويات العالية من الإضاءة على تقليل الظلال في الملعب، مما يضمن رؤية واضحة للاعبين والجماهير على حد سواء.
أنظمة صوتية تتفاعل مع هتافات الجماهير
تضمنت التحسينات التقنية أنظمة صوتية متطورة تتفاعل مع أصوات المشجعين، حيث تم تقسيم كل ملعب إلى 12 منطقة صوتية مختلفة، مع وضع مكبرات صوت في المدرجات لمحاكاة أصوات الجماهير بشكل واقعي. ويمكن ضبط أنواع مختلفة من الهتافات التشجيعية أو الاستهجانية مسبقاً، وتغيير مستويات شدتها اعتماداً على تفاعل المشجعين.
من المثير للاهتمام أن بعض الملاعب ستوفر تقنية “الهتاف عن بُعد” التي طورتها شركة “ياماها” اليابانية، والتي تتيح للمشجعين إرسال هتافاتهم عبر تطبيق خاص على الهواتف الذكية، ليتم بثها مباشرة عبر مكبرات الصوت في الملعب. وبفضل هذه التقنية، يمكن للمشجعين اختيار أي جانب من الملعب سيرسلون إليه هتافاتهم التشجيعية.
تقنيات توفير الطاقة في الإضاءة
تعد كفاءة استهلاك الطاقة أحد أهم مميزات أنظمة الإضاءة الذكية، حيث يمكن لعناصر التحكم الذكية تقليل استهلاك الطاقة بنسبة إضافية تصل إلى 20%. وتعمل هذه الأنظمة على تحسين الاستخدام من خلال تقليل الاستهلاك غير الضروري للطاقة.
تتضمن تقنيات توفير الطاقة المستخدمة في ملاعب كأس العرب 2025 مستشعرات حركة متطورة تضمن إضاءة الأضواء فقط عند الحاجة. كذلك، توفر أنظمة الإنارة الذكية إمكانية برمجة المصابيح وجدولتها زمنياً، مما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة وخفض فواتير الكهرباء.
يسمح النظام الذكي للمشغلين بإدارة الإضاءة عن بعد، مما يعني إمكانية التكيف في الوقت الفعلي مع متطلبات كل حدث. علاوة على ذلك، تعتبر مصابيح LED الذكية خياراً أكثر استدامة واقتصادية على المدى الطويل نظراً لعمرها الأطول وحاجتها الأقل للصيانة.
أخيراً، تجمع أنظمة التحكم الذكي في الإضاءة والصوت بين الكفاءة التشغيلية والجودة العالية، مما يخلق تجربة رياضية متكاملة للمشجعين في كأس العرب 2025، ويقدم نموذجاً يحتذى به في إقامة الفعاليات الرياضية المستدامة مستقبلاً.
الخاتمة
ختاماً، تمثل التقنيات الذكية في ملاعب كأس العرب 2025 نقلة نوعية غير مسبوقة في عالم الرياضة العربية. فبفضل أنظمة التبريد المتطورة التي استفادت من تجربة مونديال قطر 2022، سيتمتع اللاعبون والجماهير بأجواء مثالية بغض النظر عن الظروف المناخية الخارجية. علاوة على ذلك، تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المباريات مستويات غير مسبوقة من الدقة في تحليل أداء اللاعبين وتوقع الإصابات وإدارة زمن اللعب.
أما أنظمة التذاكر الرقمية وتقنيات التعرف على الوجه، فستضمن دخولاً سلساً وآمناً للجماهير مع تقليص أوقات الانتظار بشكل ملحوظ. بالتأكيد ستحظى الجماهير بتجربة غير مسبوقة بفضل تقنيات البث بجودة 4K والواقع المعزز التي ستوفر مشاهدة تفاعلية ومعلومات فورية عن مجريات المباريات من زوايا متعددة.
تجدر الإشارة إلى أن أنظمة التحكم الذكي في الإضاءة والصوت داخل الملاعب ستعزز تجربة الحضور وتخلق أجواءً حماسية مع الحفاظ على معايير الاستدامة البيئية. وبالنظر إلى هذه التقنيات مجتمعة، يمكن القول إن كأس العرب 2025 سيشكل منصة لاستعراض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الرياضية، وسيضع معياراً جديداً للبطولات المستقبلية.
هكذا يتضح أن كأس العرب 2025 لن يكون مجرد حدث رياضي، بل سيمثل نقطة تحول في تاريخ البطولات العربية من خلال الدمج المبتكر بين الرياضة والتكنولوجيا الذكية. ولعل أهم ما يميز هذه التقنيات أنها تضع المشجع واللاعب في قلب التجربة، مع الالتزام بمبادئ الاستدامة والكفاءة التي أصبحت ضرورة ملحة في عالمنا المعاصر.