
أعلن بيت المدينة رسمياً استضافته لمجموعة من أهم وأقوى مباريات تصفيات كأس العرب 2025، مما يضع هذا الصرح الرياضي القطري في قلب الحدث العربي الكبير. وتعد هذه الاستضافة حدثاً بارزاً في المشهد الكروي العربي، حيث ستقام على أرضه مواجهات حاسمة تجمع بين منتخبات عربية طامحة للتأهل إلى النهائيات. ومن المقرر أن يشهد الملعب افتتاح التصفيات بمباراة قوية تجمع بين الكويت وموريتانيا، بالإضافة إلى لقاءات مثيرة أخرى بين سوريا وجنوب السودان، وفلسطين وليبيا، ولبنان والسودان. وبالتالي، ستكون نتائج هذه المباريات ذات تأثير كبير على شكل المجموعات في المراحل المقبلة من البطولة، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق كأس العرب 2025.
بيت المدينة يستضيف أولى مواجهات التصفيات
تستعد ملاعب قطر لاستقبال أقوى مباريات تصفيات كأس العرب 2025، حيث سيكون بيت المدينة محوراً رئيسياً لهذه المواجهات المثيرة. ستقام مباريات التصفيات يومي 25 و26 نوفمبر/تشرين الثاني، وستشهد مشاركة 14 منتخباً يتنافسون على 7 مقاعد للتأهل إلى النهائيات.
افتتاح التصفيات بمباراة الكويت وموريتانيا
تنطلق فعاليات تصفيات كأس العرب 2025 بمباراة مرتقبة تجمع بين منتخبي الكويت وموريتانيا، والتي من المقرر إقامتها يوم 25 نوفمبر 2025. وتأتي هذه المواجهة ضمن نظام تصفيات يعتمد على مباريات الخروج من مغلوب واحد، حيث ستلتقي الفرق الأربعة عشر الأقل تصنيفاً في تصنيف الفيفا العالمي لشهر أبريل 2025.
وتكتسب هذه المباراة أهمية استثنائية للمنتخب الكويتي، الذي يسعى إلى حجز مقعده في البطولة واستعادة حضوره على الساحة العربية الواسعة بعد سنوات من الغياب عن الأضواء القارية والدولية. فيما يتطلع المنتخب الموريتاني إلى إثبات جدارته والمضي قدماً في البطولة.
وفقاً للنظام المتبع في التصفيات، سيواجه أفضل فريق في آسيا أقل فريق في أفريقيا، بينما سيواجه ثاني أفضل فريق في آسيا ثاني أقل فريق في أفريقيا، وهكذا. وبالتالي، ستشهد بيت المدينة إلى جانب مباراة الكويت وموريتانيا، مواجهات أخرى مثيرة تشمل:
- سوريا ضد جنوب السودان في مباراة متكافئة
- فلسطين ضد ليبيا في صراع عربي خالص
- لبنان ضد السودان في تحدٍ للتأهل
علاوة على ذلك، ستقام مباريات أخرى ضمن التصفيات مثل عُمان ضد الصومال، البحرين ضد جيبوتي، واليمن ضد جزر القمر. وستتأهل المنتخبات الفائزة في هذه المواجهات للانضمام إلى المنتخب المضيف قطر، وحامل اللقب الجزائر، بالإضافة إلى سبعة منتخبات تأهلت مباشرة إلى البطولة.
أهمية انطلاق البطولة من هذا الملعب
يمثل اختيار بيت المدينة لاستضافة مباريات التصفيات أهمية كبيرة نظراً لما يتمتع به هذا الصرح الرياضي من سمعة عالمية اكتسبها خلال استضافته لمباريات كأس العالم 2022. ويعد الملعب من أبرز الملاعب القطرية التي أثبتت جدارتها في استضافة أهم الأحداث الكروية العالمية.
من ناحية أخرى، تستخدم قطر أربعة ملاعب إضافية لمرحلة التصفيات، مما يعكس الاستعدادات الضخمة لإنجاح هذا الحدث العربي الكبير. وقد سبق أن استضاف استاد البيت، وهو ثاني أكبر استادات مونديال قطر 2022، العديد من المباريات المهمة، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية 60 ألف متفرج.
وفي الواقع، فإن استضافة بيت المدينة لهذه المباريات المهمة في التصفيات تأتي في إطار رؤية قطر لاستثمار المنشآت الرياضية التي بُنيت للمونديال، والاستفادة منها في استضافة البطولات الإقليمية والدولية. كما أنها فرصة لإعادة إحياء الأجواء الرائعة التي شهدتها الملاعب القطرية خلال كأس العالم.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد انتهاء مرحلة التصفيات، ستنطلق صافرة أول مباراة في مرحلة المجموعات من كأس العرب يوم 1 ديسمبر 2025، الساعة 7:30 مساءً، في استاد البيت، بلقاء يجمع المنتخب القطري مع الفائز من مباراة فلسطين وليبيا. بينما ستقام المباراة النهائية يوم 18 ديسمبر 2025 على استاد لوسيل الأيقوني.
مباريات حاسمة تُقام على أرض بيت المدينة
يشهد ملعب بيت المدينة سلسلة من المباريات الحاسمة ضمن تصفيات كأس العرب 2025، حيث تتنافس المنتخبات العربية على بطاقات التأهل إلى المرحلة النهائية من البطولة. وتكتسب هذه المواجهات أهمية استثنائية كونها تحدد هوية المنتخبات المتأهلة للانضمام إلى المنتخب القطري المضيف والجزائر حاملة اللقب، بالإضافة إلى سبعة منتخبات تأهلت مباشرة إلى البطولة.
سوريا تواجه جنوب السودان في لقاء متكافئ
تتجه أنظار عشاق الكرة العربية يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 إلى مباراة سوريا وجنوب السودان التي ستقام على ملعب حمد الكبير في تمام الساعة الخامسة مساءً. يدخل المنتخب السوري هذه المواجهة بطموح العودة إلى الأضواء العربية واستعادة مكانته بين كبار المنتخبات في القارة، بينما يطمح منتخب جنوب السودان في كتابة التاريخ ببلوغ النهائيات للمرة الأولى.
وبحسب لوائح البطولة، فإن الفائز من هذه المواجهة سيلتحق مباشرة بدور المجموعات، لينضم إلى المجموعة الأولى التي تضم منتخبات تونس وقطر، إضافة إلى الفائز من لقاء ليبيا وفلسطين.
وستكون هذه المباراة فرصة حقيقية للمنتخب السوري لإثبات جدارته والظهور مجدداً على الساحة العربية، لا سيما في ظل التوقعات بتنظيم مميز للبطولة تحت إشراف “فيفا” والاتحاد القطري لكرة القدم.
فلسطين تصطدم بليبيا في مواجهة عربية خالصة
على صعيد آخر، حددت اللجنة المنظمة لبطولة كأس العرب فيفا قطر ملعب الغرافة لاستضافة مباراة المنتخب الوطني الليبي ونظيره الفلسطيني، والتي ستقام أيضاً في 25 نوفمبر المقبل في تمام الساعة الخامسة مساءً. وتعد هذه المواجهة من أقوى مباريات التصفيات التي ينتظرها الجمهور العربي بشغف.
وبحسب ما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) رسمياً، سيخوض المنتخب الفائز من هذه المواجهة لقاءً حاسماً للانضمام إلى منتخبات المجموعة الأولى في النهائيات، التي تضم البلد المستضيف قطر، وتونس، بالإضافة إلى الفائز من مباراة سوريا وجنوب السودان.
كذلك، أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن مواجهة منتخبه الوطني مع نظيره الليبي في تصفيات البطولة، وأكد أن مباريات التصفيات ستقام يومي 25 و26 نوفمبر/تشرين أول 2025.
لبنان والسودان في صراع التأهل
فيما ستشهد ملاعب قطر مواجهة قوية أخرى تجمع بين منتخبي لبنان والسودان يوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025، على ملعب استاد ثاني بن جاسم (الغرافة) في تمام الساعة الخامسة مساءً ضمن مرحلة تصفيات كأس العرب.
سبق أن تواجه المنتخبان في النسخة الماضية للبطولة التي أقيمت عام 2021، وانتهى اللقاء بفوز المنتخب اللبناني بهدفٍ وحيد. ويسعى كلا المنتخبين إلى تحقيق الفوز والتأهل إلى المجموعة الرابعة التي تضم الجزائر والعراق، إضافة إلى الفائز من مباراة البحرين وجيبوتي.
من الجدير بالذكر أن منتخب لبنان قد تأهل إلى نهائيات كأس العرب في كل مرة شارك فيها في الدور التمهيدي، حيث لعب من خلالها في البطولة أعوام 1988، 1989، 2009، و2021. وهذا ما يعطي المنتخب اللبناني دافعاً قوياً للفوز بهذه المباراة والمضي قدماً في البطولة.
وتُعد هذه المباريات بمثابة نقطة انطلاق مهمة لتصفيات كأس العرب 2025، حيث سيتنافس 14 منتخباً عربياً للتأهل والانضمام إلى المنتخب المضيف قطر، وحامل اللقب الجزائر، إضافة إلى المنتخبات السبعة التي تأهلت مباشرة. وبعد انتهاء مرحلة التصفيات، ستنطلق فعاليات البطولة رسمياً في الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر/كانون الأول.
كيف تم اختيار بيت المدينة لاستضافة هذه المباريات؟
يمثل اختيار استاد المدينة التعليمية، المعروف أيضاً باسم “بيت المدينة”، لاستضافة مباريات تصفيات كأس العرب 2025 خطوة استراتيجية تعكس أهمية هذا الصرح الرياضي الفريد. ويأتي الاختيار نتيجة لعوامل عديدة تتعلق بموقع الملعب المميز، وتجهيزاته المتطورة، وخبراته السابقة في استضافة فعاليات كروية كبرى.
موقع الملعب في الريان
يقع بيت المدينة في مدينة الريان القطرية، تحديداً داخل الحرم الجامعي للمدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر. ويتميز الملعب بموقعه الاستراتيجي الذي يبعد حوالي 7 كيلومترات فقط عن العاصمة الدوحة، مما يجعله سهل الوصول للمشجعين والفرق المشاركة على حد سواء.
تتيح محطة الرفاع في الخط الأخضر لمترو الدوحة للجماهير سهولة الوصول إلى الملعب، كما يسهل طريق دخان السريع عملية التنقل من وإلى الملعب. ونظراً لقربه من العاصمة القطرية، فإنه يلفت الأنظار إلى قطر كمنزلة تعليمية، حيث يعتبر مركزاً تعليمياً للطلاب والأكاديميين من شتى أنحاء الوطن العربي.
الطاقة الاستيعابية والتجهيزات
يتمتع بيت المدينة بطاقة استيعابية تبلغ 40 ألف متفرج، مما يجعله مناسباً لاستضافة المباريات المهمة التي تستقطب أعداداً كبيرة من الجماهير. ومن الجدير بالذكر أنه بعد نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، سيحتفظ الاستاد بـ 25 ألف مقعد لاستخدامها من قِبل الفرق الرياضية الجامعية.
أما فيما يتعلق بالتجهيزات، فيتميز بيت المدينة بتصميم فريد يمزج العمارة الهندسية الحديثة بالثقافة الإسلامية، والمثلثات الهندسية التي تشبه الألماس في ضوء النهار، وبالليل يتم إضاءته كهربائياً. كذلك، يُعد الاستاد من بين الملاعب الأكثر استدامة بيئياً في العالم، حيث حصل في مايو 2019 على تصنيف الخمس نجوم GSAS.
اكتمل بناء الاستاد في يونيو 2020، ليصبح ثالث ملاعب كأس العالم يتم الانتهاء منها، وتم افتتاحه رسمياً في 15 يونيو 2020. ومنذ ذلك الحين، شكل الملعب معلماً بارزاً في البنية التحتية الرياضية القطرية.
تجارب سابقة في استضافة بطولات كبرى
يتمتع بيت المدينة بخبرة واسعة في استضافة البطولات الكبرى، مما يجعله خياراً مثالياً لمباريات تصفيات كأس العرب 2025. ففي عام 2019، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن استاد المدينة التعليمية لاستضافة مباراة تحديد المركز الثالث والنهائي لكأس العالم للأندية 2019.
علاوة على ذلك، استضاف الاستاد في عام 2020 مباريات المنطقة الشرقية والغربية من دوري أبطال آسيا 2020. وخلال كأس العرب 2021، شهد الملعب خمس مباريات، مما أكسبه خبرة كبيرة في استضافة منافسات عربية.
بالإضافة إلى ذلك، كان استاد المدينة التعليمية أحد الملاعب الثمانية التي حُولت لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022. وقد أثبت الملعب خلال هذه البطولة العالمية قدرته على استيعاب الأحداث الرياضية الضخمة وتنظيمها بكفاءة عالية.
من ناحية أخرى، يتميز بيت المدينة بتاريخه القصير ولكن الحافل بالإنجازات، حيث استضاف بطولات متنوعة على المستويين القاري والدولي، وهو ما يؤهله بجدارة لاستضافة مباريات تصفيات كأس العرب 2025 والتي ستكون إضافة مهمة إلى سجله الرياضي الحافل.
بشكل عام، يعكس اختيار بيت المدينة لاستضافة هذه المباريات رؤية قطر المستمرة لاستثمار الإرث الرياضي لكأس العالم 2022 وتوظيفه في تعزيز مكانة البلاد كمركز رياضي إقليمي وعالمي، وكذلك للاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها.
ما هي المنتخبات التي تلعب على بيت المدينة؟
تستضيف ساحة بيت المدينة عدداً من المنتخبات العربية الطامحة للتأهل إلى نهائيات كأس العرب 2025، في مباريات تحمل طابعاً تنافسياً مميزاً. وتتميز هذه المنتخبات بخصائص وقدرات متباينة تجعل من مبارياتها محط أنظار الجماهير العربية.
تحليل فني لأداء سوريا ولبنان
يدخل المنتخب السوري مباراة التصفيات أمام جنوب السودان بطموحات كبيرة لاستعادة بريقه العربي. حيث شارك “نسور قاسيون” في سبع دورات سابقة من البطولة، خاضوا خلالها 28 مباراة، محققين 11 فوزاً و6 تعادلات و11 خسارة، مع تسجيل 38 هدفاً واستقبال 32 هدفاً.
رغم المشاركات المتعددة، لم يسبق للمنتخب السوري الفوز بلقب كأس العرب، بيد أنه وصل إلى النهائي ثلاث مرات في أعوام 1963 و1966 و1988، وخسرها جميعاً أمام العراق. أما في النسخة الأخيرة من البطولة (2021)، فقد خرج المنتخب من دور المجموعات بعد فوزه على تونس وخسارته أمام الإمارات وموريتانيا.
على الجانب الآخر، يعتبر المنتخب اللبناني من المنتخبات التي تمتلك تاريخاً حافلاً في المسابقة. فقد شارك في سبع نسخ سابقة من البطولة، وحقق أفضل نتائجه بالحصول على المركز الثالث في النسخة الأولى من البطولة التي استضافها لبنان قبل ثمانية وخمسين عاماً.
يعتمد لبنان على مجموعة من اللاعبين المميزين مثل محمد حيدر وهلال الحلوة ومحمد قدوح مهاجم العهد، الذي يتمتع بسرعة فائقة وقدرة على تسديد الكرة من مسافات بعيدة.
فرص فلسطين وليبيا في التأهل
تبدو مواجهة المنتخب الفلسطيني مع نظيره الليبي من أكثر مباريات التصفيات إثارة. حددت اللجنة المنظمة للبطولة ملعب الغرافة لاستضافة هذه المباراة المقررة في 25 نوفمبر المقبل.
يملك المنتخب الليبي فرصة جيدة لتخطي نظيره الفلسطيني بالنظر إلى أن المنافس يواجه صعوبات كبيرة بسبب ممارسات الاحتلال والتضييق. بينما سيستفيد منتخب ليبيا من انطلاق الموسم الكروي نهاية أكتوبر، مما سيكسب اللاعبين اللياقة البدنية والفنية المطلوبة.
وفق لوائح البطولة، سيواجه الفائز من هذه المباراة تحدياً كبيراً في المجموعة الأولى التي تضم منتخب قطر المستضيف ومنتخب تونس القوي، بالإضافة إلى الفائز من مباراة سوريا وجنوب السودان.
تعتبر هذه المواجهة فرصة ثمينة لليبيا، خاصة بعد غيابها عن بطولة كأس الأمم الأفريقية وعدم تأهلها لكأس العالم 2026، مما يجعل بطولة كأس العرب الأمل الأخير لتغيير مسارها خلال العام الحالي.
مفاجآت محتملة من جنوب السودان
رغم حداثة تجربته في البطولات العربية، يُنظر إلى منتخب جنوب السودان كمصدر محتمل للمفاجآت في التصفيات. يشارك منتخب جنوب السودان للمرة الأولى في تصفيات كأس العرب، ويواجه منتخب سوريا في مباراة مصيرية يوم 25 أو 26 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
تكمن خطورة المنتخب الجنوب سوداني في كونه منتخباً غير معروف بالنسبة للكثيرين، مما يجعل التكهن بأسلوبه وطريقة لعبه أمراً صعباً. هذا العامل قد يشكل تحدياً للمنتخب السوري الذي سيحتاج إلى دراسة متأنية للمنافس.
تُعد هذه المباراة اختباراً مهماً لمنتخب سوريا الذي يسعى للظهور مجدداً على الساحة العربية وتحقيق تأهل مستحق للنهائيات. كما أنها فرصة لتعويض الأداء المتواضع الذي قدّمه المنتخب السوري في مباراته الأخيرة ضد منتخب باكستان في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا.
تبقى المفاجآت جزءاً أساسياً من سحر كرة القدم، وقد تشهد ملاعب بيت المدينة مفاجآت غير متوقعة تقلب موازين القوى وتعيد ترتيب أوراق التصفيات المؤهلة لكأس العرب 2025، في ظل نظام المباراة الواحدة الذي يعتمد على تركيز اللاعبين وجاهزيتهم البدنية والذهنية لمدة 90 دقيقة فاصلة.
كيف تؤثر نتائج بيت المدينة على شكل المجموعات؟
تلعب نتائج المباريات التي ستقام في بيت المدينة دوراً محورياً في تحديد ملامح المجموعات النهائية لبطولة كأس العرب 2025، حيث تمثل هذه المواجهات مفترق طرق لمنتخبات عربية تتطلع للظهور في النهائيات. وسيكون لنتائج هذه المباريات انعكاس مباشر على التوازن الفني للمجموعات الأربع في البطولة.
المتأهلون المحتملون إلى دور المجموعات
تشارك في البطولة 23 منتخباً، تأهلت تسعة منها تلقائياً إلى مرحلة المجموعات، وهي قطر (البلد المضيف) والجزائر (حاملة اللقب) والمنتخبات السبعة الأعلى تصنيفاً وفق تصنيف الفيفا لشهر أبريل 2025. بينما ستتنافس المنتخبات الـ14 المتبقية في سبع مباريات تأهيلية، يتأهل الفائزون منها إلى دور المجموعات.
وفق نظام التصفيات المعتمد، يتم تحديد المواجهات بناءً على مبدأ المواجهات بين الاتحادين القاريين، حيث يلتقي أعلى منتخب في تصنيف آسيا مع أقل منتخب في تصنيف أفريقيا، وهكذا. نتيجة لذلك، تتحدد المواجهات على النحو التالي:
- المتأهل الأول: عُمان (المركز الأول في آسيا) ضد الصومال (المركز السابع في أفريقيا)
- المتأهل الثالث: سوريا (المركز الثالث في آسيا) ضد جنوب السودان (المركز الخامس في أفريقيا)
- المتأهل الرابع: فلسطين (المركز الرابع في آسيا) ضد ليبيا (المركز الرابع في أفريقيا)
- المتأهل الخامس: لبنان (المركز الخامس في آسيا) ضد السودان (المركز الثالث في أفريقيا)
- المتأهل السادس: الكويت (المركز السادس في آسيا) ضد موريتانيا (المركز الثاني في أفريقيا)
تأثير المواجهات على توازن المجموعات الأربع
سيحتل الفائزون في مباريات التصفيات 1 و2 و3 المراكز 2 و3 و4 في الوعاء الثالث للقرعة النهائية للبطولة، بينما يُوضع الفائزون في المباريات الأربع المتبقية في الوعاء الرابع بالترتيب. علاوة على ذلك، يضم الوعاء الثالث أيضاً منتخب الإمارات العربية المتحدة، صاحب أدنى تصنيف من بين المنتخبات المتأهلة تلقائياً.
في الواقع، ستشكل نتائج مباريات بيت المدينة محدداً أساسياً لقوة المجموعات الأربع، حيث تعتمد المستويات على التصنيف العالمي للفيفا لضمان التوازن الفني بين المجموعات. وبحسب القرعة التي أجريت في 25 مايو 2025، فإن الفائز من مباراة فلسطين وليبيا سينضم إلى المجموعة الأولى مع قطر وتونس والفائز من مباراة سوريا وجنوب السودان.
أما المجموعة الثانية، فستضم المغرب والسعودية والفائز من مباراة عُمان والصومال، بينما ستشهد المجموعة الثالثة انضمام الفائز من مباراة الكويت وموريتانيا إلى منتخبات مصر والأردن والإمارات. وسينضم الفائز من مباراة لبنان والسودان إلى المجموعة الرابعة مع الجزائر والعراق والفائز من مباراة البحرين وجيبوتي.
بالتالي، ستلعب نتائج مباريات بيت المدينة دوراً حاسماً في تشكيل ملامح المجموعات وتحديد قوة المنافسة، إذ يتأهل أفضل فريقين من كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب.
الخاتمة
أخيراً، يشكل استضافة بيت المدينة لمباريات تصفيات كأس العرب 2025 حدثاً بارزاً في المشهد الرياضي العربي، حيث ستجمع هذه المباريات نخبة من المنتخبات العربية الطامحة للتأهل إلى النهائيات. وبالتالي، سيكون لهذه المواجهات تأثير كبير على شكل المجموعات النهائية للبطولة التي ستقام في الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.
تتجلى أهمية هذه المباريات في كونها ستحدد هوية المنتخبات السبعة المتأهلة للانضمام إلى المنتخب القطري المضيف، والجزائر حاملة اللقب، وسبعة منتخبات أخرى تأهلت مباشرة إلى البطولة. بالإضافة إلى ذلك، ستمثل هذه المواجهات فرصة ذهبية للمنتخبات العربية لإثبات جدارتها والعودة إلى الساحة العربية الكروية.
علاوة على ذلك، يعكس اختيار بيت المدينة لاستضافة هذه المباريات الأهمية الكبيرة لهذا الصرح الرياضي الذي اكتسب سمعة عالمية خلال كأس العالم 2022. فهو يتميز بموقعه الاستراتيجي، وتجهيزاته المتطورة، وخبراته الواسعة في استضافة البطولات الكبرى.
بلا شك، ستشكل تصفيات كأس العرب 2025 محطة مهمة في مسيرة الكرة العربية، حيث ستتنافس المنتخبات على بطاقات التأهل في مواجهات حاسمة ومثيرة. وبناءً على ذلك، ستعيش الجماهير العربية أجواء حماسية استثنائية خلال يومي 25 و26 نوفمبر 2025.
ختاماً، تعد استضافة قطر لهذه التصفيات استمراراً لدورها الريادي في تطوير كرة القدم العربية، واستثماراً للإرث الرياضي الذي خلفه مونديال 2022. وبذلك، تترقب الجماهير العربية انطلاق صافرة البداية لهذه المواجهات التي ستكون بوابة العبور نحو نهائيات كأس العرب 2025.




